سبط ابن الجوزي
297
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
وفي رواية : « فانتثل بيد عليّ عليه السّلام » « 1 » ، أي نفضها . وأمّا التّرمذي ، فقال : حدّثنا سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن شريك « 2 » [ بن عبد اللّه النّخعي ] ، عن منصور بن [ المعتمر ] ، عن ربعي بن حراش ، قال : حدّثنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالرّحبة ، فقال « 3 » : « لمّا كان يوم الحديبيّة خرج إلينا سهيل بن عمرو في جماعة من رؤساء الكفّار ، فقال : يا محمّد ، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقّائنا « 4 » وليس هم فقه في الدّين ، وإنّما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا فارددهم
--> - وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار 19 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 1 / 293 - 294 في عنوان : « الأشعث بن قيس ونسبه وبعض أخباره » : فلمّا هاجر صلّى اللّه عليه واله وتمهّدت دعوته ، وجاءته وفود العرب ، جاءه وفد كندة ، فيهم الأشعث وبنو وليعة فأسلموا . . . وفي هذه الواقعة كان الخبر المشهور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال لبني وليعة : « لتنتهنّ يا بني وليعة ، أو لأبعثنّ عليكم رجلا عديل نفسي ، يقتل مقاتلتكم ، ويسبي ذراريكم » . قال عمر بن الخطّاب : فما تمنّيت الإمارة إلّا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام وقال : « هو هذا » . ورواه أيضا في شرح المختار 154 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 9 / 167 في عنوان : « ذكر الأحاديث والأخبار الواردة في فضائل عليّ » عن أحمد في كتابيه المسند وفضائل عليّ عليه السّلام . أقول : ونحو قول عمر المذكور هنا ، تقدّم في حديث الرّاية أيضا ، فلاحظ ص 237 . ( 1 ) روى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه بإسناده إلى عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد - كما في الحديث 146 من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل لأحمد ص 98 - قال : قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل اليمن وفد لسرح ، قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لتقيمنّ الصّلاة أو لأبعثنّ إليكم رجلا يقتل المقاتلة ويسبي الذرّيّة » . قال : ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « اللّهمّ أنا أو هذا » ، وانتشل بيد عليّ . وأخرجه ابن أبي شيبة أيضا في المصنّف 6 / 371 برقم 32084 ، باختلاف يسير . أقول : في المصدر : « وانتشل » ، وفي النسخ : « فانتثل » ، وهو الأقرب لتفسير المصنّف لهذا اللفظ . قال ابن الأثير في النهاية 5 / 59 في النهاية 5 / 59 في مادّة « نشل » : نشله ، أي جذبه وأخذه ، وقال نحوه في مادّة « نثل » . ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخ : سفيان بن وكيع عن أبي شريك . ( 3 ) أو ش : قال . ( 4 ) م : أقاربنا .